عبد الرحمن أحمد البكري
239
من حياة الخليفة عمر بن الخطاب
فقال عمر : أمّا أنا فإذا لم أجد الماء لم أكن لأُصلي حتى أجد الماء . فقال عمار بن ياسر : أتذكر يا أمير المؤمنين حيث كنت بمكان كذا وكذا نرعى الإبل ، فتعلم أنّنا أجنبنا ، قال : نعم . أما أنا فتمرغت في التراب . فأتينا النبي صلّى الله عليه وسلّم ، فضحك . فقال : إن كان الصعيد لكافِيك ( 1 ) . وضرب بكفيه إلى الأرض ثم نفخ فيهما ثم مسح وجهه وبعض ذراعيه ؟ فقال : إتقِ الله يا عمّار فقال : يا أمير المؤمنين لأن شئت لم أذكره قال : لا . ولكن نوليك من ذلك ما توليت ( 2 ) . أمر الرسول ( ص ) بالتيمم لمن فقد الماء : أخرج البخاري ، عن الأعمش ، عن شقيق أنّه قال : كنت جالساً مع عبد الله ، وأبي موسى الأشعري . فقال له أبو موسى : لو أنّ رجلاً أجنب فلم يجد الماء شهراً ، أما كان يتيمم ويصلي ؟ فكيف
--> ( 1 ) أخرج الإمام أحمد هذا الحديث عن عبد الرحمن بن أبزي وقال : كان الصعيد الطيب كافيك . وضرب بكفيه الأرض ثم نفخ فيهما ، ثم مسح بهما وجهه وبعض ذراعيه . قال : اتقِ الله يا عمار . قال : يا أمير المؤمنين . إن شئت لم أذكره - ما عشت أو ما حييت قال : كلا . ( الحديث ) مسند أحمد : 4 / 319 . ( 2 ) النسائي : السنن : 1 / 168 - 169 ، مسند أحمد : 4 / 319 ، السنن الكبرى للبيهقي : 1 / 209 .